قلت لأمي الحبيبة يوماً :
هل يمكن أن تكره الأم أبناءها ؟
وهل حين تقسو عليهم وتغضب يكونون غير محبوبين عندها؟؟
وهل قلب الأم كغيره يحب ويكره بناء على ما يراه ممن حوله ؟
أي إنها تحب أبناءها إذا أطاعوها وتكرههم إذا خالفوها ؟؟
فقالت :
الأم يابنيتي كلمة عظيمة المعاني .. عذبة الوقع رائعة المنطق ..
لا يشعر بعظمتها وروعتها وعذوبتها إلا من فقدها ..!!
قلب الأم ياابنتي لايعرف الكراهية ولا الغضب للنفس ..
فهي حين تحب المحسن البار من بنيها وتدعوا له تفعل ذلك لتنفعه ليزداد إحساناً فيزداد أجراً .. ويجازيه ربه بالإحسان إحساناً..
وحين تقسو على المسيئ وتغضب لينزجر عن إساءته وعقوقه ويقلع .. خوفاً عليه من العذاب وسوء الجزاء في الدنيا والآخرة ..
قد يجافي عنها النوم ليالي من أجل بنيها ..
فهي تحمل هم دنياهم وآخرتهم ..
تريدهم أن يبلغوا منازل لم تبلغها هي ..
قسى لينزجروا عن باطل عملوا
وربما نقسوا على من نرحم
قد تقسوا عليهم لأنها ترى أن هذه القسوة علاجاً لهم كما يجري الطبيب الجراحة المؤلمة خوفاً من إهلاك المرض للجسد وإتلافه له ..
بنيتي أي قلب أقسى من قلب يسيئ لمن حملته بين أحشائها تسعة أشهر يركلها بقدمه فتزداد له حباً .. ويخرج منها بموت فتزداد له رحمة ؟؟
أيعقل يا ابنتي أن يزرع المزارع شجرة ويسقيها بيده ويقتصد في طعامه وشراب

























